الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
75
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
صورة الاختلاف في الحكم واللازم منه الرجوع إلى الأفضل في القضاء أيضا كما هو مورد المقبولة هذا إذا علم الاختلاف . واما إذا لم يعلم سواء ظن به أو شك فيه يكون الشك في حجية فتوى غير الأعلم أو قضائه لو لم يكن لنا إطلاق يدل على حجيته وليس الملاك في الرجوع إلى الأعلم من جهة انه يفصل به الخصومة من دون دخل للواقع كما توهم بل الملاك هو ان إصابة الأعلم إلى الواقع أكثر من إصابة غيره غالبا فلو كان المدار على فصل الخصومة فكان اللازم التعبير بالرجوع إلى من يفصل به الخصومة كشيخ القوم وان كان في الغالب ينطبق على الأعلم فجعل المدار على الأعلمية والأفقهية هو الموضوعية لهذا العنوان وحيث إن القاضي لا بدّ ان يكون مجتهدا يفتى بما يقضى به فلا بدّ ان يكون أفقه أيضا . ومثله في المعنى ( ح 20 و 45 في باب 9 من أبواب صفات القاضي ) ورواية داود بن أبي يزيد « 1 » ( داود بن يزيد ) وهو مساو لداود بن فرقد أيضا عمن سمعه « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا كان الحاكم يقول لمن عن يمينه ولمن عن يساره : ما ترى ، ما تقول ، فعلى ذلك لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين الّا ( ان ) يقوم عن مجلسه ويجلسهم ( يجلسهما ) مكانه » ودلالة الحديث على المطلوب في صورة حضور من هو اعلم واضحة لأنه يكون بعد فرضه حاكما لا جاهلا ليقال أنه يكون في صورة كونه غير مجتهد . ولو فرض الإشكال في سنده بأحمد بن الحجّال وعدم جبره بما هو المشهور عند جملة من العلماء فهو مؤيد لاشتراط الرجوع إلى الأفضل ويساعده الاعتبار أيضا واما في صورة عدم الحضور فهو وان لم يدل على الترجيح الّا ان الأفضل إذا كان غائبا لنا ان نقول يسقط الرجوع إليه للزوم العسر والحرج غالبا بالرجوع إلى قاض ليس في البلد كما أنه لا فرق في ذلك بين التقليد والقضاء في هذه الجهة أيضا إذا كان العنوان الثانوي صادقا وان كان في التقليد أقلّ لامكان العمل
--> ( 1 ) - في الوسائل في باب 4 من أبواب آداب القاضي باب عدم جواز القضاء لغير الأعلم عند حضوره ح 1 .